السيد هاشم البحراني
188
البرهان في تفسير القرآن
5323 / [ 24 ] - وعنه ، قال : حدثنا أبي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول يوسف ( عليه السلام ) : * ( أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ ) * قال : « ما سرقوا وما كذب » . 5324 / [ 25 ] - وعنه ، قال : حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا جعفر بن محمد ابن مسعود ، عن أبيه ، عن محمد بن أحمد ، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي ، عن صالح بن سعيد ، عن رجل من أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن قول الله عز وجل في يوسف ( عليه السلام ) : * ( أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ ) * . قال : « إنهم سرقوا يوسف من أبيه ، ألا ترى أنه قال لهم حين قالوا : ما ذا تفقدون ؟ قالوا : نفقد صواع الملك . ولم يقولوا : سرقتم صواع الملك . إنما عنى أنكم سرقتم يوسف من أبيه » . 5325 / [ 26 ] - وعنه ، عن أبيه ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد ، عن أبي إسحاق إبراهيم بن هاشم ، عن صالح بن سعيد ، عن رجل من أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قلت قوله في يوسف ( عليه السلام ) : * ( أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ ) * قال : « إنهم سرقوا يوسف من أبيه » . 5326 / [ 27 ] - نرجع إلى رواية علي بن إبراهيم « 1 » : فقال إخوة يوسف : * ( تَاللَّه لَقَدْ عَلِمْتُمْ ما جِئْنا لِنُفْسِدَ فِي الأَرْضِ وما كُنَّا سارِقِينَ ) * ، قال يوسف ( عليه السلام ) : * ( فَما جَزاؤُه إِنْ كُنْتُمْ كاذِبِينَ قالُوا جَزاؤُه مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِه ) * فخذه واحبسه * ( فَهُوَ جَزاؤُه كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعاءِ أَخِيه ثُمَّ اسْتَخْرَجَها مِنْ وِعاءِ أَخِيه ) * فتشبثوا بأخيه وحبسوه ، وهو قوله : * ( كَذلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ ) * أي احتلنا له : * ( ما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاه فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّه نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ وفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ) * . فسئل الصادق ( عليه السلام ) عن قوله : * ( أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ ) * قال : « ما سرقوا وما كذب يوسف ( عليه السلام ) فإنما عنى سرقتم يوسف من أبيه » . وقوله : * ( أَيَّتُهَا الْعِيرُ ) * أي يا أهل العير ، ومثله قولهم لأبيهم : * ( وسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها والْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها ) * يعني : أهل العير . فلما اخرج ليوسف الصواع من رحل أخيه ، قال إخوته : * ( إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَه مِنْ قَبْلُ ) * يعنون يوسف ( عليه السلام ) : فتغافل يوسف عليهم ، وهو قوله : * ( فَأَسَرَّها يُوسُفُ فِي نَفْسِه ولَمْ يُبْدِها لَهُمْ قالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكاناً واللَّه أَعْلَمُ بِما تَصِفُونَ ) * .
--> 24 - علل الشرائع : 52 / 3 . 25 - علل الشرائع : 52 / 4 . 26 - معاني الأخبار : 209 / 1 . 27 - تفسير القمّي 1 : 348 . ( 1 ) المتقدّمة في الحديث ( 18 ) من تفسير هذه الآيات .